لكي نستطيع أن نغير صورتنا الخاطئة في أذهان الغرب لابد أن نعرف ملامح هذه الصورة أولاً ... ثم نقف على أهم الأسباب التي أدت إلى ترسيخ هذه الصورة في أذهانهم. إذا تحدثنا عن فكرتهم المنطبعة عنا نجد أنها تدور في هذا الإطار ... العرب والمسلمون بربر يون ... همجيون .... متخلفون ... جهلاء ...كسالى ... شهوانيون ...إرهابيون ...ومتعصبون
ولكن ما هي الأسباب التي أدت إلى رسم هذه الصورة الغير صحيحة عنا؟

السبب الأول ... نحن
نعم نحن العرب والمسلمون مسئولون بشكل أو بأخر عن تلك الصورة وذلك عندما تركنا الأخذ بأسباب التقدم في كافة المجالات , عندما أهملنا العلم , عندما أصبحنا في ذيل الأمم بعد أن كنا في المقدمة . عندما وقفنا عند الماضي نفتخر بما فعله أسلافنا وتركنا حاضرنا بلا إنجازات , عندما تفرقنا , عندما لم نستغل ما لدينا من إمكانيات لا توجد عند غيرنا , عندما فهمنا ديننا بطريقة خاطئة فاتجه بعضنا إلى الدمار والتخريب, وعندما رضينا بهذه الصورة الخاطئة المنطبعة عنا ولم نقم بفعل شئ إيجابي من أجل تصحيح هذه الصورة المشوهة. أما السبب الثاني وهو عامل له تأثير كبير جدا في ترسيخ هذه الصورة عنا هو اللوبي الصهيوني ( وهو من أهم جماعات الضغط في أمريكا وله أفرع منتشرة في العالم الغربي كله ) في الذي نجح في السيطرة على وسائل الإعلام الغربية ومن ثم التأثير على الرأي العام الغربي ككل . وذلك لأن المشاهد الغربي يثق ثقة كبيرة فيم تبثه وسائل إعلامه . ومن خلال هده السيطرة قام اللوبي الصهيوني بتشويه وقلب الحقائق فأصبح الفلسطيني إرهابي والإسرائيلي هو الذي يدافع عن أرضه التي اغتصبها منه العرب –كما يقولون- ...."أصبحت إسرائيل هي الدولة الديموقراطية الوحيدة وسط صحراء الهمجية,,أصبحت إسرائيل هي معجزة الغرب في العالم العربي وشعلة التقدم في بلاد التخلف..وبالفعل استغلت هذه الجماعة المنظمة وسائل الإعلام الغربية استغلالاً أمثلاً في تحقيق أهدافها ونجحت نجاحا ملموسا في جعل القضية العربية تعجز عن مساندة الدول الغربية ويشكل خاص في الولايات المتحدة."(1)
من كتاب الدعاية واستخدام الراديو في الحرب النفسية, تأليف أ/د جيهان رشتي واليك نماذج من سيطره اليهوديه على وسائل الاعلام: - السيطره على وكالات الانباء والصحف العالميه
فوكالات الانباء فى الولايات المتحده الامريكيه معظمها يخضع لتوجيه اليهود وتعتبر صحيفه نيويورك تايمز من اشهر الصحف الامريكيه التى ترجع سيطره اليهود عليها الى عام 1896.ومن الصحف الامريكيه الشهيره التى تخضع الى السيطره اليهوديه ايضا صحيفه الواشنطن بوسط .وفى بريطانيا ايضا فمثلا صحيفه تايمز اشتراها اليهودى دروبرت ميردوخ الذى يمتلك ايضا صحيفه الصنداى تايمز ومجله صن التى يوزع منها اكثر من 3.7 مليون نسخه اسبوعيا . ولم تسلم الصحف الفرنسيه ايضا من السيطره الصهيونيه ومنها مجله الاكسبريس والدفاتر الجديده وصحيفه لوفيفارو وغيرها . والتهديد الذى تمثله هذه الصحف يكمن فى حجم توزيعها الكبير بالاضافه لحربها على الاسلام والمسلمين وترويج الاكاذيب وقلب الحقائق والتعتيم على اخبار المضطهدين من الموحدين.فلقد دافعت صحيفه لوفيفاروالفرنسيه بشده عن غزو اليهود للبنان وارتكابهم لمجزره مخيمى صابلرا وشاتيلا. - السيطره على دور العرض
ايضا السيطره اليهوديه تظهر هنا من جديد ولعل اكثر العاملين فى الافلام الامريكيه من مصورين واخراج هم من اليهود . فمثلا من الافلام التى اخرجها اليهود فيلم بعنوان الليالى العربيه عام 1905 وفيلم الشيخ عام 1921 وهما فيلمان يصوران الحياه الاجتماعيه للعرب المسلمين فى البلاد الاسلاميه بصوره مشوهه من خلال اظهار العربى بمظهلر الرجل الشهوانى الذى يمتلك عددا غير محدود من النساء. اما الافلام الماجنه الفاسده فحدث ولا حرج وتضر الشباب المسلم ضررا بالغا. - السيطره على شبكات التليفزيون
فقد عرض التليفزيون الفرنسى فيلم بعنوان عمليه عنتيبى الذى يروى بطولات اليهود فى عمليه تحرير اليهود من مطار عنتيبى فى اوغندا وذلك لاستعطاف العالم الى القضيه اليهوديه وغيرها كثير من الامثله.
ونختم مقالتنا بهذه المقولة
" الصهيونية متحدة فعلينا بالاتحاد, الصهيونية منظمة فعلينا بالتنظيم, الصهيونية شديدة الإيمان بأهدافها فعلينا الإيمان بقضيتنا, الصهيونية غنية وما نحن بفقراء , للصهيونية دعاية كبيرة فعلينا أن نقاومها بداعية مثلها" لذا فان من واجبنا ان نتعلم كيف يمكن ان نواجهه هذا الهجوم الاعلامى