
أيها الإخوة والخلان لا تستغربوا العنوان وراح أحكي ما قد كان، طبعا من منا لم يقابل متسولا في طريقه أينما ذهب وأعطي له حسنة؟... أكيد كلنا .
فهناك متسول تجده يستحق وأخر يحترف التسول ليل نهار لأنها تدر أموالا هائلة للبعض، والآخرون أخذوا من التسول حرفة وأبدعوا فيها وفي فن اللزق في قفا المواطن والإلحاح في طلب الحسنة.
تحضرني هنا واقعة قرأتها عن مديرة إحدى المدارس بمصر الجديدة تم ضبطها تتسول بإحدى المناطق المزدحمة بالمارة ، وعند سؤالها قالت أن ما أجمعه في اليوم الواحد يعادل مرتب شهرين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
طبعا عذر أقبح من ذنب وإلا موظفي الدولة بالكامل سيحترفون التسول ، وهناك مثل أخر لامرأة عجوز قرأت عنه بجريدة الحوادث كانت تتسول ووُجدت ميتة بعشتها وعند تفتيشها وجدوا صفائح مملؤة بالنقود المختلفة من أيام الملك فاروق!!!!!!!!!!!!!!!!!!
طبعا النموذجين يبعثوا علي الدهشة والاستغراب، الأولي تسولت لزيادة الدخل والأخرى تسولت لتكنزه ولم تستفد منه بشيء والأمثلة كثيرة وإن اختلفت الظروف والملابسات والحجج للتسول الغير المقنن
وتوضح المؤشرات أن ظاهرة التسول في ازدياد مستمر لأننا شعب طيب لا نحتمل رؤية رجل أو امرأة أو حتى طفل شكله غلبان أو مبهدل ويطلب حسنة قليلة تمنع بلاوي كتيرة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ونعطي سريعا كل ما في جيوبنا والدمع يترقرق في أعيننا حزنا علي حالهم ،، ومن خلال التعامل مع عدة نماذج منهم يوميا وجدت أنهم يختلفون في الطباع بمعني أحدهم يتوسم فيك أنك ستعطيه ويظل يدعو لك بطول العمر والوقاية من الأمراض فتعطيه مثلا جنيه فيأخذه وهو مسرور ويكمل لك بقية الأدعية، وأخر ينظر لك شذرا ولسان حالة يقول لك يا كحيت!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أما أغرب موقف تعرضت له بالأمس فقط أعطيت سيدة تحمل طفل علي كتفها وتطلب حاجة لله من أجل دواء للطفل فبحثت في بطاقتي لم أجد فكة غير 2 جنيه وإذا بها تصرخ في وجهي وتقولي ربنا عليكِ يا شيخة بقولك الواد عيان!!!!!!!!!!!!!! ولم أجد رد غير أني سكت ومشيت وأنا أضرب كف بكف المثير في الأمر ما حكاه لي أخي الذي يعيش بالسعودية أنه رأى مصريين وجنسيات أخري تحترف التسول حول الحرم المكي... تخيلوا الناس بتدفع دم قلبها لكي تحج بت الله الحرام ودول رايحين يشحتوا!!!!!!!!!!!!!!!بالذمة دي مش حاجة تكسف.
التسول موجود في كل دولة وليس مصر فقط أي أنه آفة اجتماعية خطيرة ولكن لابد من حل جذري لهذه الظاهرة الغير حضارية بالمرة، تجدهم في كل مكان حتى في أماكن السياحة يلحوا بطريقة مخجلة ويلاحقوا السائح لطلب حسنة !!!!!!!!!!!!!!!
فئة أخري تستغل عاهة مستديمة نتيجة حادث كقطع يد أو رجل واستغلالها في التسول بطريقة مستفزة للغاية وتجدهم منتشرين في مواقف السيارات أو القطارات وملابسهم وشكلهم يبعث علي التقيؤ!!!!!!!!!
إلي متي يستمر هذا الوضع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟، ومن المسئول ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا نعلق هذه الآفة علي شماعة الفقر أو البطالة أو غلاء المعيشة، نأتي لسبب كتابتي الموضوع من الأصل ألا وهو يا سادة... سيدة تجلس يوميا في مكان واحد منذ مدة طويلة
في طريق موقف السيارات ببلدتي طبعا كنت أعطيها أحيانا وأخري لا، ومؤخرا اكتشفت أنها صاحبة أجمل وأفخر عمارة بالمركز الذي يعتبر عاصمة المحافظة وتطل علي البحر مباشرة
وأخري تحت التشطيب !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! حصيلة التسول لعدة سنوات!!!!!!
طبعا كدت أصاب بشلل رباعي من المفأجاة التي نزلت علي رأسي كالصاعقة وقررت أن أترك المحاماة التي لا تؤكل عيش حاف الأيام دي وأذهب لأحدهم كي يضربني مفك تحت عيني وبوكس في أنفي وشوية شحم علي شوية فحم وعدة أدعية متقنة ، وأذهب على البركة إلي محافظة أخري لأمارس هذه المهنة المربحة.