
انتهت من ساعات مباراة القرن ال21 بالنسبة للمنتخبين المصري والجزائري في تصفيات كأس العالم مباراة بدأت بين مسلمين وعرب وانتهت بين اعداء وصلت لان يتحدث عنها الاعلام الغربي والاسرائيلي حيث ذكرت صحيفة يدوعوت احرونوت:مصر والجزائر في حرب بسبب الكرة ، وفي تعليق في برنامج "لوندون ات كرشنباوم" قال احد مقدمي البرنامج "المصريون كانوا قد اتهموهم من قبل أنهم سمموا لهم الطعام في المباراة التي خسروها في الجزائر. كذلك، فإن الجزائريين كتبوا للمصريين أن ما فعلته إسرائيل بكم عام 1967 هو لا شيء إلى جانب ما سنفعله بكم"
وقال آخر ساخراً :"هذا يوضح كم الأمة العربية موحدة". وذهب ثالث للقول: "أي أشخاص صغار (حقيرين) هؤلاء العرب؟ فعلا هم متخلفين ودون المستوى".
هل هؤلاء هم المسلمون فى مصر والجزائر ؟؟؟..هل هؤلاء هم عرب مصر وعرب الجزائر؟؟؟.. هل وصل بنا الحال الى أن يهدد الرئيس مبارك بارسال قوات خاصة الى السودان لاخراج المصريين او بمعنى اصح ما تبقى منهم من تحت ايدي وارجل وسيوف الجزائريين.
في تصفيات كأس العالم لكرة القدم عام1970 كان علي منتخب هندوراس مواجهة منتخب السلفادور في ثلاثة لقاءات متتالية لتحديد من منهما سيصل للنهائيات في المكسيك. في اللقاء الأول فازت هندوراس علي ملعبها واندلعت مواجهات بين الجماهير امتدت لمناطق تعيش فيها أقلية من السلفادور علي أرض هندوراس ادت الي فرار الآلاف الي دولتهم الأصلية بعد تدمير منازلهم وممتلكاتهم, وبعد أسبوع كان اللقاء الثاني حيث فاز منتخب السلفادور علي أرضه ليشهد الملعب مواجهات أخري بين أنصار الفريقين وأخيرا وفي27 يونيو1969 كان موعد المباراة الفاصلة حيث فازت السلفادور وتأهلت ولكن التوتر بين البلدين كان قد بلغ أشده حتي أن قوات البلدين احتشدت علي الحدود المشتركة.
في يوم3 يوليو قامت طائرة من هندوراس بقصف كتيبة من جيش السلفادور, مما دفع بقوات السلفادور للتوغل داخل أراضي هندوراس لمسافة40 كيلو مترا, فردت الأخيرة بأن أرسلت قواتها الجوية لضرب عاصمة الأعداء سان سلفادور. واستمرت الحرب لأسبوعين حتي تدخل الوسطاء بعد ان ألحقت حرب كرة القدم خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات علي الجانبين.
هل سيصل الحال بنا الى هذه الدرجة؟؟..هل وصل بنا الحال الى ان يتعارك المسلمون والعرب بسبب مباراة كرة قدم؟؟..انظر لحال امتك يا محمد وماذا سنقول لك يوم نلقاك ..حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن اشعل الفتنة بين شباب المسلمين الذين كانوا قديما أعظم حضارة وأعظم أمة تهابها الأمم الآخرى بل كانت سبب نهضة العالم الآن.
وأنا فى مكانى هذا احذر من اشتعال ازمة اخرى بين السودان ومصر لن اقول شعبي لانهم شعب واحد يجمعهم وادي النيل بسبب عدم تشجيع الجمهور المصري منتخب السودان في مباراته في القاهرة..فلتذهب الكرة الى الجحيم التى توقع العداوة بين المسلمين..
وقد حثنا رسول الله(صلى الله عليه وسلم) فى سنته المطهرة على فضيلة التسامح فلماذا لا تكون اخلاقنا كاخلاق نبينا المصطفى؟؟..ولماذا نعود للعصر الجاهلي؟؟
وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرًا ونساء}، وفى قوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم}
حمدا لله أن مصر لاتربطها حدود مشتركة مع الجزائر وإلا لتكررت مأساة هندوراس والسلفادور علي أرض عربية بسبب كلمات بلهاء قالها ناقد هنا وإعلامي هناك.
احمد وجدي
عضو موقع حقيقة العرب
و أحد العائدين من جحيم السودان